السيد اليزدي
496
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
فالقول قول العامل في عدم الخيانة والتفريط ، وعدم شرط المالك عليه الشرط الكذائي ، والمفروض أنّ مع عدم الشرط يكون مختاراً في الشراء وفي البيع من أيّ شخص أراد ، نعم لو فعل العامل ما لا يجوز له إلّابإذن من المالك - كما لو سافر أو باع بالنسيئة وادّعى الإذن من المالك - فالقول قول المالك في عدم الإذن . والحاصل : أنّ العامل لو ادّعى الإذن فيما لا يجوز إلّابالإذن قدّم فيه قول المالك المنكر ، ولو ادّعى المالك المنع فيما يجوز إلّامع المنع قدّم قول العامل المنكر له . ( مسألة 52 ) : لو ادّعى العامل التلف وأنكر المالك ، قدّم قول العامل ؛ لأنّه أمين ؛ سواء كان بأمر ظاهر أو خفيّ ، وكذا لو ادّعى الخسارة أو ادّعى عدم الربح أو ادّعى عدم حصول المطالبات في النسيئة مع فرض كونه مأذوناً في البيع بالدين ، ولا فرق في سماع قوله بين أن يكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده ، نعم لو ادّعى بعد الفسخ التلف بعده ففي سماع قوله لبقاء حكم أمانته ، وعدمه لخروجه بعده عن كونه أميناً وجهان ، ولو أقرّ بحصول الربح ثمّ بعد ذلك ادّعى التلف أو الخسارة وقال : إنّي اشتبهت « 1 » في حصوله ، لم يسمع منه ؛ لأنّه رجوع عن إقراره الأوّل ولكن لو قال : ربحت . ثمّ تلف أو ثمّ حصلت الخسارة ، قبل منه . ( مسألة 53 ) : إذا اختلفا في مقدار حصّة العامل وأ نّه نصف الربح - مثلًا - أو ثلثه ، قدّم قول المالك .
--> ( 1 ) - العبارة غير جيّدة ، والظاهر أنّ مراده أنّه أقرّ أوّلًا بتحقّق الربح فعلًا ، ثمّ ادّعى الاشتباهووجّه اشتباهه بأنّ الربح حصل أوّلًا ، لكن التلف أو الخسارة صار سبباً لعدم بقائه ، والظاهر قبول دعواه حينئذٍ ، نعم لو ادّعى أوّلًا بأنّ الربح حاصل ، ثمّ قال أنّ الربح غير حاصل وأ نّي اشتبهت ، لم يسمع منه .